أهداف الفصل
يهدف هذا الفصل إلى تحقيق ما يلي
-
تزويد القارئ بخلفية علميه عن القيادة الإدارية ومفهومها وتعريفها وأسسها ومداخل دراستها.
-
إطلاع القارئ على أهم مداخل دراسة القيادة الإدارية، وأهميتها للمنظمة وعلاقتها بعناصر العملية الإدارية.
-
تعريف القارئ بأهم المبادئ التي ترتكز عليها القيادة الإدارية.
أولاً: مقدمة
تعتبر القيادة Leadership إحدى الصفات المميزة التي تطمح إليها الشخصيات المسئولة، وتصبو إليها العقول الواعية بأهدافها على مر العصور، بل أنها شكلت سمة كونية لأي تنظيم نشط يسعى للبقاء على هذا الكون. ولا يستطيع أحد أن يجزم بأن القيادة ابتداع إنساني بحت، ذلك لأن كثيراً من التنظيمات الإنسانية وغير الإنسانية التي عاشت في بقاع مختلفة من الكرة الأرضية- على اليابسة وتحت الماء- قد عرفت بعض أشكال القيادة التي شكلت لها نوعاً من أنواع القوة، وبالتالي ساعدتها على البقاء. ولهذا فإن القيادة تشكل إحدى سمات الممالك الإنسانية وغير الإنسانية منذ قديم الزمن، ويمكن القول بأن الإنسان قد تعلم من الممالك الأخرى على مر العصور .. طرقاً كثيرة في ممارسة القيادة وتحقيق الهدف.
لقد تناول الكثير من الكتاب موضوع القيادة من خلال أحد مداخل القوة التي تقوم عليها القيادة والتي سنتطرق لها لاحقاً، إلا أنه لم يبرز لنا في تلك الدراسات كيف تطورت القيادة عند الإنسان كممارسة، ذلك لأن التركيز أنصب على النتائج، وليس على الكيفية التي تحققت بها تلك النتائج.
إن المتتبع لتطور القيادة يجد أنها قد برزت في كل المجتمعات الإنسانية منذ أقدم العصور.. حتى لو لم يكن تنظيمها رسمياً بالصورة المعروفة، ولعل من أمثلة ذلك بروز وظيفة رب الأسرة، وشيخ القبيلة في المجتمعات التقليدية والقبلية التي سادت في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا. وحيث أن المجتمعات الإنسانية قد تعلمت أفضل طرق العيش من خلال التراكم المعرفي لديها، والخبرات والتجارب التي مرت بها، فإن ذلك قد جعلها تعتمد على وظيفة القيادة كواحدة من تلك الخبرات لتسيير أمورها وتحقيق مهامها. وقد طورت تلك المجتمعات نموذج القيادة. خاصة عندما ظهرت التنظيمات الرسمية، وسيطرت الحكومات على مجريات الأمور في البلاد المختلفة.

مدخل الى القيادة الادارية الاسس و المفاهيم