image
 
 
 
 
 
 
 

 


 
 
   
 
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
   
 
 

الفصل الخامس
القيادة التحويلية وإدارة منظمات القرن الحادي والعشرين

أهداف الفصل
يسعى هذا الفصل إلى تحقيق ما يلي

  1. بيان عالمية القيادات الإدارية ومسئولياتها.
  2. استعراض متغيرات القرن الحادي والعشرين وتأثيرها على دور القائد الإداري.
  3. بيان التحديات التي نتجت عن متغيرات القرن الحادي والعشرين.
  4. التعريف بالقائد الإداري التحويلي ودورة في مواجهة متغيرات وتحديات القرن الحادي والعشرين.
  5. شرح عناصر عملية القيادة التحويلية ومتطلباتها.

أولاً : مقدمة
     تشكل القيادة الإدارية أهم العوامل المتأثرة بالمتغيرات العالمية على مستوى الدول، بل وعلى مستوى المنظمات أيضاً، ولذلك فقد أصبحت الحاجة ماسة إلى وجود قائد إداري متجدد، يستطيع التطور والتأقلم مع متغيرات العصور المختلفة، وخاصة في هذه الفترة الحرجة التي انتقل فيها العالم بأسرة من القرن العشرين إلى القرن الحادي والعشرين. إن هذا الانتقال يشكل أهم جسر يجتازه المجتمع الإنساني بأسرة، فهو ينتقل بكافة نظمه ونشاطاته إلى عصر يختلف جذرياً عن العصور السابقة (الصناعة، والزراعة، والعصر الحجري) فهذا العصر الذي ندخله اليوم هو عصر الثورة التقنية وثورة الاتصالات والمعلومات، وهذه الثورة تشكل عملية تحولية تاريخية هائلة، ليس فقط في حقل التقنية والمعلومات، وإنما في شتى الحقول والرؤى والأفكار والممارسات والاهتمامات. ويشارك في هذا التغيير والانتقال جميع سكان هذا الكون من مختلف القارات بأدوار مختلفة. وقد جعلت هذه الشمولية العالم يتحول إلى قرية كونية تتسم بالتقارب والترابط والتداخل والتأثير المتبادل في جميع الأوجه، مما فرض على المنظمات وقادتها على حد سواء حتمية التأثر والتأثير وبالتالي حتمية التغيير بما يتفق مع النموذج العالمي في كل أوجه الحياة.
وإذا كان العامل المشترك في المتغيرات العالمية المستقبلية هو التغيير Change ، فإن المبدأ الذي يجب الاتفاق عليه تجاه هذه المتغيرات .. هو دور القيادة في إدارة التغييرMan agreement of change ، لأن جميع المنظمات تعيش حالة من الديناميكية والتطور السريع، وبالتالي فإنها في حاجة إلى إدارة جديدة قادرة على القيادة والابتكار والتجديد والتعامل مع المتغيرات بشكل أكثر كفاءة. وباختصار فإن المنظمات ستكون في حاجة إلى قيادة قادرة على إدارة التحولات
( Transformational leadership) الحادثة وتحقيق الاستمرارية في القرن الحادي والعشرين الذي يتميز بكثرة التحديات وعدم الاستقرار.
     وهكذا فإن القائد الإداري الذي يستطيع مواكبة متطلبات عصره اليوم. يعتبر هو القائد الإداري العالمي القادر على تحويل منظمته لتصبح على مستوى عالمي. وهو القائد الأقرب إلى تحقيق أهداف منظمته أكثر من القائد التقليدي الذي يتصف بالثبات والجمود.
     ولابد للقائد الذي يريد تحقيق انجازات غير عادية، بمستوى يفوق التوقعات، ويتفق مع متطلبات القرن الحادي والعشرين، أن يتبنى الأفكار الحديثة، وأن يصقل مواهبه باكتساب المهارات الجديدة التي تؤهله للتعامل مع التقنيات الحديثة، وتسهل عليه استيعاب المتغيرات المستقبلية، وتساعده على تحويل منظمته إلى مصاف المنظمات العالمية.

...للمزيد

 

خريطة "القيادة التحويلية وإدارة منظمات القرن (21)"


 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
image
 
حميع الحقوق محفوظة